لم نختر الاقـدار ..

76

لم نختر أقدارنا ، نجتمع عبر محطات القدر محطة تلو الأخرى ، نركب ذاك القطار الكبير المتهالك ونعبر في طريق لا نعرف نهايته ، يجلس بجانبنا العديد من الأشخاص بمختلف جنسياتهم وألوانهم ولكل منهم حكاية لا يعرف عُمق تفاصيلها سواه ، نحاول جاهدين المرور عبر تلك المحطات رغبةً بالخروج من هذا القطار بأقل الخسائر، ولكن .. ليس بوسعنا شيء !! لربما نكون في المكان الخطأ ..
لربما نقاء قلوبنا لا يعلم عنه أحد ..
لربما يحكم علينا البعض من خلال مشاهدتهم لنا في ظروف لم نشأ اختيارها ولكن كُتبت علينا ..
غالباً نندب حظنا ونبكي عند كل مساء أملاً أن يتحسن حالنا ولكن نصحو كل يوم و نحن كما نحن دون أن يتغير شيء .. هكذا هي الدنيا تختار لنا ولا تُخيرنا وكل ما بوسعنا هو أن نحاول تجميل صورتنا الخارجية لإسعاد أنفسنا لفترة مؤقتة وما أن تنتهي المناسبة حتى نتذكر حالنا و نعاود البكاء مجدداً ..
رحل عنا أشخاص بكثرة أوجعنا فراقهم حتى من كُنا نستند على أكتافهم لتخطي مصاعب الحياة ، لم يعودا هنا .. رحلوا من طريقنا دون موعد مسبق حتى انفجرت أعيُننا بالدموع ولكن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله ، فقد خلدوا أسماءهم في وسط حجر صغيرة يكاد أن يتجاوز طولها المترين وعرضها أقل بكثير ..
هكذا هي الدنيا تُميت الضعيف قهراً ولا تخبرنا برحيل من سكن أعماق قلوبنا الصغيرة ..
رغماً عن كل الظروف المحيطة إلا أننا نبتسم !!
كم هي كبيرة قلوبنا وكم هي قاسية ظروف الحياة ..
إبتسم بوجه الكاذب ، استمع للهراء الذي يقوله ، دعه يسرد لك البطولات الوهمية التي يعيشها بعالمه الخاص ، ومن بعدها .. إرجع لحياتك الشخصية فهناك الكثير من الإنجازات “الحقيقية” تنتظرك بعيداً عن شاكليتهم !!
مشعل حمد – الكويت
10/5/2018

هذه المقالة كُتبت في التصنيف Yamsh3L. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *